user experience vs user interface الفرق بين تصميم واجهة المستخدم وتجربة المستخدم

ما هو الفرق بين تصميم تجربة المستخدم وواجهة الاستخدام؟

مرحباً بالعالم 😄

يظهر عند الكثيرين خلط كبير بين تصميم تجربة المستخدم وتصميم واجهة المستخدم، وفي أول مقال لي على “يو أكس بلنت” في قسم اللغة العربية، لابد من طرح مشكلة هذا الخلط الكبير عند الشركات وأرباب العمل والأفراد في القطاعات المختلفة وخاصة قطاع تكنولوجيا المعلومات

كلا المفهومين ضروريان للمنتج ويعملان معاً بشكل وثيق. ولكن على الرغم من علاقتهما المهنية، فإن الأدوار نفسها مختلفة تمامًا. بإمكاننا التعبير مجازًا عن تصميم تجربة المستخدم أنه مجال تحليلي وتقني، ومن الناحية الأخرى تصميم واجهة المستخدم أقرب إلى التصميم الجرافيكي، على الرغم من أن المسؤوليات أكثر تعقيدًا إلى حد ما

ولتوضيح الصورة دعونا نشرح الموضوع بمثال بسيط، لنعتبر أن المنتج هو عبارة عن بناء، يمكننا القول بأن القواعد والأساسات لهذا البناء يعبر عنها بالكود البرمجي أو الكود، وأن الأعمدة والجدران الداخلية هي بمثابة تصميم تجربة المستخدم، أما واجهة المستخدم فهي الشكل الداخلي والخارجي من ديكورات وأمور للزينة

لنتفق من البداية على أن مفهوم تصميم تجربة المستخدم قديم جداً، لكن لم يطلق عليه هذا المسمى إلا في وقت متأخر، ولن نتطرق لتاريخ علم تجربة المستخدم كثيراً لأنني لست من محبي مادة التاريخ 😅 لكن ما يهمنا هو معرفة أن أول من وضع بصمة لهذا المسمى هو دونالد نورمان والذي انضم لفريق شركة أبل في أوائل التسعينات، مما جعله أول شخص لديه مسمى تجربة مستخدم في وظيفته

لقد اخترعت هذا المصطلح لأنني أعتقد أن الواجهة البشرية وقابلية الاستخدام كانت ضيقة جدًا، أردت تغطية جميع جوانب تجربة الشخص مع النظام، بما في ذلك التصميم الصناعي والرسومات والواجهة والتفاعل المادي والدليل
دونالد نرومان ، اول من وضع مسمى تجربة مستخدم في وظيفته

سيتم وضع المصطلحات اسفل النص بسبب عدم دعم ميديم لاتجاه النص من اليمين لليسار وذلك تفادياً للمشاكل التي تتعلق بترتيب النص
– تصميم تجربة المستخدم (UX Design)-
– وتصميم واجهة المستخدم (UI Design)

ما هو تصميم تجربة المستخدم؟

بالرجوع إلى تعريف موسوعة ويكيبيديا فإن تصميم تجربة المستخدم هي عملية زيادة رضا وولاء العملاء من خلال تحسين قابليتها للاستخدام، وسهولة الاستخدام، والمتعة المنبعثة من التفاعل بين العميل والمنتج.
ولنقل أن الإجراءات والعمليات لتصميم تجربة المستخدم هي إجراءات متشابهة إلى حد كبير مع أصول البحث العلمي، فنحن نبدأ بفهم طبيعة المستخدمين ثم التفكير بتلبية احتياجاتهم، ثم نطبق الحلول ونبدأ بعملية القياس لها ومدى وملاءمتها لاحتياجات المستخدمين. فالمستخدمون هم محور عالم تجربة المستخدم والهم الأول والأخير له، لذلك فإن أحد أهم القوانين المقدسة لتجربة المستخدم لا تلم المستخدم مهما يكن

وعملية إرضاء العملاء تنبع من أهمية القيمة التي يعطيها المنتج لهم، هذه القيمة تذكرني بنموذج مشهور جداً في عالم تصميم تجربة المستخدم وهو نموذج قرص العسل الذي قام ببنائه بيتر مورفيل ما بين عامي 2002 و2003، فكرة هذا النموذج ببساطة أن قيمة أي منتج تعتمد على 6 أشياء أساسية:

  • مفيد: أي أن المنتج يجب أن يحقق الفائدة من شرائه أو امتلاكه
  • مرغوب: بمعنى أن المنتج سيحقق قيمة أكبر إذا كانت الرغبة فيه أكثر، ببساطة إذا كان شكل المنتج جميلاً أو طريقة تغليفه جميلة وجذابة سيكون ذا قيمة أعلى بالنسبة للمستخدم أو الزبون
  • · امكانية الوصول: ملائمة المنتج لجميع المستخدمين ومناسب لذوي الاحتياجات الخاصة، كمثال مستخدم ضعيف النظر لابد من مراعاة تصميم المنتج ليناسب احتياجاته

عندما لا تفكر تجربة المستخدم في جميع المستخدمين، لا يجب أن تُعرف باسم تجربة المستخدم
بيلي غريغوري مهندس سهولة الوصول

  • موثوق: أي منتج يجب أن يحصل على ثقة العملاء، ومن الأمثلة على هذا اصطفاف الزبائن بطوابير للحصول على جهاز هاتف قبل إطلاقه بساعات وذلك لثقتهم بذلك المنتج
  • قابل للإيجاد أو العثور: سهولة إيجاد المراد من المنتج، وكمثال على ذلك زر الشراء في موقع للتجارة الإلكترونية، أو سهولة إيجاد مقال معين في موقع للمقالات من خلال التصنيفات
  • قابل للاستخدام: قابل لأن يستخدم بشكل سهل وبدون تعقيدات

ما هو تصميم واجهة المستخدم؟

حسب ويكيبيديا فإن تصميم واجهة المستخدم أو هندسة واجهة المستخدم هو تصميم لواجهات المستخدم التي تُستخدم في الأجهزة والبرمجيات كالكمبيوتر وأجهزة الجوال وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، التي تُركز على خبرة المستخدم والقابلية للاستخدام. فالهدف من تصميم واجهة المستخدم هو جعل تفاعل المستخدم مع الجهاز بسيطًا وبكفاءة عالية قدر المستطاع للوصول إلى أهداف المستخدمين

لنقل أن تصميم واجهة المستخدم هي الشكل والمظهر، واستخدام الخطوط والألوان وغيرها لتسهيل إنهاء المهمات على المستخدم دون تعقيدات لا لزوم لها. إن التصميم الجرافيكي وإخراج المحتوى يدعم واجهات المستخدم بشكل كبير من حيث تحسين التصميم والإخراج النهائي لجذب المستخدمين، ومع ذلك فإن الإفراط في استخدام الجماليات سلاح ذو حدين، فقد يساهم في زيادة استخدام كافة الوظائف والعمليات في تلك الواجهة أو قد يساهم في تقليله. لذلك لابُد من الحفاظ على التوازن ما بين الوظائف التقنية الفعلية والتصاميم الجمالية في الواجهة، للوصول إلى نظام لا ينفذ العمليات فحسب إنما أيضاً قابل للاستخدام والتكيف مع احتياجات المستخدمين

وتصميم واجهات المستخدم لا يقتصر على تصميم واجهات مواقع الإنترنت فقط، بل يتعدى ذلك لتصميم واجهات أنظمة الحاسوب وأنظمة السيارات الحديثة والطائرات وغيرها، ولنقل أن المصمم أصبح هو من يحدد تخصصه ضمن هذا المجال، فتجد مصمم واجهات المواقع وتطبيقات الهواتف الذكية، وتجد مصمم الواجهات في التصميمات الصناعية وغيرها

ما قبل الخلاصة:

دعونا نتحدث عن بعض الأمثلة العملية والتي تساعد في فهم الموضوع بشكل أكبر، إحدى هذه الأمثلة هي قصة حدثت أثناء جلوسي أنا وصديق لي في أحد المطاعم، فعبر عن إعجابه بشكل الكوب الذي قدم له لكن عند محاولة حمله لهذا الكوب واجهة صعوبة في ذلك بسبب مقبضه الصغير، وبالتالي فإن الشكل الجمالي للكوب يمكن أن نعبر عنه بواجهة المستخدم أما تجربة حمل الكوب نعبر عنها بتجربة المستخدم وكانت هذه تجربة سيئة في هذا المثال.

مثال آخر كثيرًا ما يذكر، وهو شق المارة لطريق داخل حديقة بالرغم من أن هناك طريقًا قد صمم لعبور المشاة، لكن المارة قد فضلوا استخدام طريق أسرع وأكثر سهولة وبالتالي فشل التصميم وتحققت تجربة مستخدم أكثر سهولة.

مثال أخير، قبل بضع سنوات كانت زجاجة الكاتشب مصممة بحيث يكون القاع واسعاً والعنق سميكاً وضيقاً، وقد كان هذا التصميم جميلاً ومناسباً لوضع الزجاجة دائماً في الثلاجة، ولكن عندما يتبقى القليل من الكاتشب في الزجاجة يجب عليك هز الزجاجة بشدة من أجل إخراج الكاتشب، مما يجعل العملية مزعجة قليلاً للمستخدم. مما دفع شركة الكاتشب إلى إعادة تصميم الزجاجة بحيث أصبحت الزجاجة الجديدة تحتوي على قمة واسعة تمكنك من وضعها رأساً على عقب دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط الزجاجة. وبذلك عندما يتبقى القليل من الكاتشب في الزجاجة فإن كل ما عليك فعله هو قلب الزجاجة والضغط عليها ليخرج الكاتشب بكل سهولة.

لقد كان تصميم الزجاجة أنيقاً وجذاباً في كلتا الحالتين، ولكن ما جعل التصميم الجديد أكثر جمالاً هو قيامه بحل المشكلة وتحسين تجربة المستخدم.

الخلاصة

تصميم واجهة المستخدم بكل بساطة هي تصميم مشروع ما، وإيجاد قالب مناسب لكي يتم عرض المنتج أو الخدمة فيه بأفضل صورة، مع الأخذ بعين الاعتبار كيفية تعامل وتفاعل المستخدم معه، بحيث يضمن له استعماله بسهولة ودون تعقيدات وبشكل بسيط وفعال دون أن يتطلب منه ذلك تركيزاً كبيراً. ولا يقتصر مفهوم واجهة المستخدم على تصميم المواقع بل يخص كل ما له علاقة بالمستخدم والأمور التي يستعملها يومياً كالبرامج، أنظمة التشغيل والحواسب .. إلخ.

أما تصميم تجربة المستخدم يمكن أن نعبر عنه ببساطة بأنه تصميم المشاريع مع الأخذ بعين الاعتبار رغبات وحاجات المستخدم، ومعرفة توقعاته وإيجاد حلول فعالة لإشكالاته، أي بمعنى آخر التعمق في عقل المستخدم لمعرفة ما يريد وما لا يريد بدقة

وتجربة المستخدم هي مجمل التأثير الذي يشعر به المستخدم كنتيجة لتفاعله واستخدامه لنظام برنامج أو جهاز أو منتج، مع مراعاة أن التفاعل مع المنتج يتضمن النظر، اللمس، التفكير، الإعجاب بالمنتج وصورة المنتج في ذهن المستخدم قبل تجربته